فرنسا تتجه نحو دعم ميليشيا حفتر بأسلحة نوعية.. لحسم المعركة
نقلت وسائل إعلامٍ دوليّة عن دبلوماسيّ ليبيّ مقرّب من وزارة خارجيّة حكومة الوفاق الشّرعيّة، قوله إنّ الولايات المتّحدة الأمريكيّة منزعجة من إمكاننيّة تسرّب أسلحة متطوّرة لأطراف القتال في ليبيا، مع تصاعد الخلافات الفرنسية الإيطالية بسبب الحرب الّتي أعلنها اللّواء اللّيبيّ المتقاعد خليفة حفتر على "طرابلس".
وأوضح الدّبلوماسيّ اللّيبيّ في تصريحاتٍ له أنّ "التّحذير الأميركي جاء بعد ثبوت نية فرنسا منح خليفة حفتر أسلحةً نوعيّة جديدة لترجيح كفتّه في معركته الحالية في "طرابلس"، وعزم خليفة حفتر على نقل المعركة إلى داخل العاصمة".
وتتمثّل الأسلحة في قنّاصات متطورة مزوّدة بمناظير ليليّة ورشاشات فرنسيّة.
ويحظى خليفة حفتر بدعمٍ سعوديّ وإماراتيّ ومصريّ وفرنسيّ في حربه على "طرابلس".
وكانت مصادر دبلوماسيّة أوروبيّة كشفت أنّ مسؤولين ليّبيين مقربين خليفة حفتر، زاروا العاصمة الفرنسية "باريس" قبل نحو أسبوعين من بدء هجومه على العاصمة "طرابلس"، مشيرين إلى أنّ "باريس" تعتبر خليفة حفتر الرّجل الأقوى والذي يمكن الاعتماد عليه في المرحلة الحالية.
وأضافت المصادر بأنّه على الرغم من النّفي المستمر من الجيش الفرنسي للمعلومات التي تنشرها صحف إيطاليّة عن وجود عسكري محدود في ليبيا لمساعدة قوات خليفة حفتر، متمثلاً في مستشارين عسكريين وخبراء استخبارات، إلّا أنّ الثابت على الأقل "هو أنّ فرنسا زوّدت مصر وحليفها خليفة حفتر بمعلومات استخباراتية دقيقة عن أماكن تمركز قيادات عسكرية مناوئة للأخير داخل "طرابلس".
ويوم أمسٍ الإثنين، منعت السّلطات التّونسية، وفق وسائل إعلامٍ محليّة دخول دبلوماسيّين فرنسيّين قادمين من ليبيا، رفضوا في البداية تسليم أسلحتهم التي كانت بحوزتهم، فيما قالت صحف ليبية إنّ الفرنسيين هم خبراء عسكريّون كانوا برفقة قوات خليفة حفتر.
وبحسب مصادر ليبيّة فإنّ "الفرنسيّين وعددهم ثمانية كانوا في إطار إعداد كوادر ليبيّة من قوّات خليفة حفتر للتّعامل مع أسلحة نوعيّة جديدة"
بدوره، تحدّث المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة عن "سعي دولٍ إلى إرسال أسلحة متطوّرة إلى هذا البلد، أو إمكانية دخول إحداها مباشرة كطرفٍ في الحرب الدائرة هناك".
وصرّح غسّان سلامة في حوارٍ إعلاميّ اليوم الثّلأاثاء، قائلا :" اليوم، نحن قلقون، لأن هناك أخبار ترد بأن بعض الدول تفكر بإرسال صواريخ مضادة للطائرات، وهذا يمثل تصعيداً للحرب".
وتابع :"هناك اقتناعٌ في غرب ليبيا، بأن طائرتين إماراتيتين وصلتا إلى بنغازي السبت الماضي.. لكن أسوأ مخاوفي هو أنّه قد يحصل تدخل أجنبي مباشر في الحرب، هذا سيجعل الأمور أصعب. إذا أرسلوا مالاً أو سلاحاً، فهذا سيئ كفاية، لكن أن يدخلوا مباشرة في الحرب، فهذا سيبدل جذرياً قواعد اللعبة"
