بعد ثلاثة ايام يطوي ابو القسام العام 17 من الاعتقال ، لم يشكو المئة يوم من التحقيق ، ولا الالف يوم من العزل الانفرادي ، ولا التضييق ، ولا الحرمان من زيارة العائلة ، ولا حرمانه من التعرف على الاحفاد ، لم يشكو الجوع ، ولا الالم ،ولا الاشتياق للعائلة والاهل والاصدقاء ،لم يهن ،ولم يصغر اكتافه بل بقي شامخاً ،صامداً ، ايجابياً ، مبادراً ، واعياً ، صافي الذهن ، واضح الرؤية ،لم يتأثر ايمانه بحتمية الانتصار لشعبنا رغم ما عصف بقضيتنا بفعل الفاعلين ، تعالى على الجراح ،وترفع عن الالام، وتقدم الى الامام ، لم يلتفت الى المتآمرين او المفلسين بل انشغل بمن يعيشون معه من المناضلين لتحضيرهم واعدادهم كقادة عند الافراج عنهم امدهم بالعلم والمعرفة والامل ، مرت 17 عام على غيابه جسدياً وحضوره الطاغي لدى شعبه ولكن سيدخل العام ال18 انه سيكون عام حريته وسيطوي سنوات العذاب وسيكون بين اهله وشعبه الذي احب .
-
فدوى البرغوثي
